محمد حميد الله

337

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

وذي الكلاع ، وذي ظليم عليه ، وكاتبونا وبذلوا لنا النصر ، وكاتبناهم وأمرناهم أن لا يحرّكوا شيئا حتى نبرم الأمر . وإنما اهتاجوا لذلك حين جاء كتاب النبي صلى اللّه عليه وسلم . ولم يرو نص هذه الكتب ( - 275 - 276 ) وكتب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى أهل نجران : إلى عربهم وساكني الأرض من غير العرب ، فثبتوا فتنحّوا وانضمّوا إلى مكان واحد . ولم يرو نص الكتاب ( - 277 ) ثم تمالأ المسلمون آزاد امرأة الأسود على اغتياله ؛ وكان الأسود قد قتل زوجها ، وأكرهها على الزواج معه ، فقتلوه غيلة ، وقتل أهل صنعاء من كان دخل عليهم . فنجا بعضهم . . فلما برزوا فقدوا منهم سبعين فارسا وراكبا ، وفقد المسلمون سبعمائة عيّل ، فراسلهم المسلمون وراسلوهم على أن يتركوا للمسلمين ما في أيديهم ويترك لهم ما في أيديهم ، ففعلوا ؛ فخرجوا فلم يظفروا بشيء ، فتردّدوا فيما بين صنعاء ونجران ، وخلصت صنعاء والجند ، وأعزّ اللّه الإسلام وتنافسنا الإمارة . وتراجع أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى أعمالهم ، فاصطلحنا على معاذ بن جبل ، فكان يصلّي بنا . وكتبنا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالخبر ( - 278 ) ، وقدمت رسلنا ، وقد مات النبي صلى اللّه عليه وسلم صبيحة تلك الليلة ، فأجابنا أبو بكر رضي اللّه عنه . ولم يرو نص الكتاب ولا الجواب ( - 279 ) ولما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفصل أسامة ، ارتدّت العرب عوام أو خواص . وتوحّى مسيلمة في اليمامة ، وطليحة في غطفان ، وسجاح التميمة في قومها ، وذو التاج لقيط بن مالك الأزديّ في عمان . وقدمت رسل النبي صلى اللّه عليه وسلم من اليمن واليمامة وبلاد بني أسد ، ووفود من كاتبه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأمر أمره في الأسود العنسي ، ومسيلمة ، وطليحة بالأخبار والكتب ( - 280 )